الفيض الكاشاني
33
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين وبه ثقتي ، نحمدك اللّهم يا من شرح صدورنا بنور الإسلام ، وهدانا لمعرفة أئمة الهدى من أهل بيت نبيّه عليه وعليهم الصلاة والسّلام . أما بعد ، فهذا ما اصطفينا من كتابنا « الوافي » ممّا رويناه عن أهل البيت صلوات اللّه عليهم ، وزبدة ما يتعلّق به من البيان ، مع تصرّف في بعض المواضع في الترتيب والعنوان ، أوردنا فيه ما كان بمنزلة الأصول والأركان ، وما لا تعارض عند التحقيق فيه ، ولا تشابه بعد التأمّل في ألفاظه ومعانيه ، بل هو من قبيل المحكم ، واكتفينا عن المكرّر بالأوضح والأتم ، واقتصرنا في الشرائع والأحكام على الأهمّ والأحكم ، وحذفنا ذكر الرّواة إلّا عند الحاجة إليه لقلّة جدواه فيما خلص من التنافي ، كما حقّق في « الوافي » . وربّما ذكرنا بعض الحديث في ذيل ما يناسبه ليكمل به معنى ، وما سقط من نسخ ( الكافي ) فمن كتب شيخنا الصّدوق أثبتناه وسمّيناه « الشافي » وجعلناه جزءين : جزء فيما هو من قبيل العقائد والأخلاق ، وجزء فيما هو من قبيل الشرائع والأحكام ، ورتّبنا كلّا من الجزءين على اثني عشر كتابا ، في كلّ كتاب أبواب ، واللّه الملهم لما يثبت ويترك في كلّ باب . *